مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

44

قاموس الأطباء وناموس الألباء

الصناب ككتاب صباغ يتخذ من الخردل والزبيب يؤتدم به في الحديث اتاه صلى الله عليه وسلم اعرابى بارنب قد شواها وجاء معها بصنابها اى بصباغها وهو الخردل المعمول بالزبيب والمصنب كمنبر المولع بأكله الصوب بالفتح ضد الخطا كالصواب والقصد كالإصابة يقال للساير في الفلاة إذا زاغ عن القصد أقم صوبك اى قصدك والصاب ضعف في العقل وشجر مر إذا اعتصر خرج منه شئ كهيئة اللبن متى وقعت منه قطرة في العين فكأنها شهاب نار أو هو عصارة الصبر أو عصارة شجر مر كذا في كتب اللغة وفي كتب الطب هو اسم عربىّ لما اشتدت مرارته أو اسم لقثاء الحمار أو لبقلة يتوعية شديدة الحرارة والمرارة والمصاب المجنون . الصهب محركة شقرة أو حمرة في الشعر أو حمرة ظاهره وسواد باطنه كالصهبة بالضم كذا في كتب اللغة وعند الأطباء الصهبة لون متوسط بين الحمرة القليلة والبياض الكثير والأصهب الأسد واليوم البارد ومن الإبل الذي ليس بشديد البياض والعرب يقول خير الإبل صهبها وحمرها وجمل صهابى أصهب اللون أو منسوب إلى صهاب اسم فحل ويقال للأعداء صهب السبال وسود الأكباد وان لم يكونوا كذلك والصهباء الخمر سميت بذلك للونها أو التي عصرت من عنب ابيض أو التي عصرت منه ومن غيره إذا ضربت إلى البياض اسم لها كالعلم وجاءت في الشعر بغير الف ولام لأنها في الأصل صفة والموت الصهابى الشديد كالموت الأحمر . فصل الضاد الضب بالفتح حيوان معروف والأنثى ضبة والعرب تحرص على صيده واكله في المثل أعق من ضب لأنه ربما اكل حسوله ولا يشرب الماء قيل ويعيش سبعمائة سنة فصاعدا وهو حار يابس يضر لحمه بالمحرورين ويزيل بعره البياض من العين كحلا ويزيل الكلف والنمش ضمادا بالخل والضب أيضا السيلان يقال ضب الماء أو الدم أو الريق يضب بالكسر إذا سال وفي حديث ابن عمر انه كان يفضى بيده إلى الأرض إذا سجد وهما يضبان دما اى يسيلان قال أبو عبيدة الضب دون السيلان يعنى انه لم ير الدم القاطر ناقضا للوضوء يقال ضبت لثاته دما اى قطرت انتهى وداء يأخذ في الشفة ترم منه أو تصلب وتسيل دما ضبت شفته سال منها الدم وضب فمه سال دمه أو ريقه وكثرة من اللحم وانفتاق من الإبط يقول تضبب الصبىّ إذا سمن وانفتقت إباطه وقصر عنقه والضباب كسحاب ندى كالغيم أو كالغبار يغشى الأرض بالغدوات أو سحاب رقيق كالدخان سمى بذلك لتغطيته الأفق واحدته ضبابة وقد اضبت يومنا صار ذا ضباب واضبّ الغيم أطبق والشعر كثر والأرض كثير نباتها والضبيبة كفعيلة سمن ورب يجعل للصبىّ في عكة يطعمه وضببته وضببت له أطعمته الضبيبة .